فساد بطاقات “تكافل وكرامة” في طما بسوهاج

فساد بطاقات “تكافل وكرامة” في طما بسوهاج
نعمات عطية
نتوجه بهذا التساؤل العاجل إلى السيد وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة سوهاج، والسيد مسؤول الحوكمة، بشأن ما تم رصده من وقائع خطيرة تمس حقوق الأسر الأولى بالرعاية، والتي كفلها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال برنامج “تكافل وكرامة”.
حيث وردت معلومات موثقة تفيد بقيام بعض المسؤولين بإدارة التضامن الاجتماعي بمركز طما، على مدار سنوات، بالاستيلاء على مستحقات الفئات الأكثر احتياجًا، وتوجيهها بطرق غير قانونية.
وتتمثل أبرز الوقائع في:
صرف عدد (22) بطاقة “فيزا كرامة” من إحدى ماكينات الصراف الآلي بمحافظة أسيوط بتاريخ 27/8/2025.
في ذات التوقيت، تم إخطار رؤساء الوحدات الاجتماعية عبر تطبيق واتساب من قبل رئيس القسم، بضرورة التوجه للإدارة يوم 25/8/2025 لاستلام دفعات مالية.
قيام رؤساء الوحدات بإثبات تحركات رسمية (خط سير) بتاريخي 27 و28/8، رغم وجود واقعة استلام من قبل رئيس وحدة “مشطا” بتاريخ 21/8، ما يثير شبهة التلاعب في التواريخ.
وجود شبهة تزوير في التوقيعات، ومحاضر الاستلام، وتواريخ التفعيل.
صرف مبلغ يقدر بـ 860 ألف جنيه دون وجه حق من أموال مخصصة للأسر المستحقة.
التساؤل حول كيفية تفعيل البطاقات وتسليمها للعملاء، ثم استخدامها في السحب النقدي من محافظة أسيوط، رغم عدم وجود ماكينات صراف آلي في طما أو مشطا أو طهطا، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول آلية التنفيذ.
توفر كشف بأسماء المستفيدين وأرقامهم القومية، بما يدعم هذه الوقائع.
وفي ضوء ما سبق، نطرح تساؤلات مشروعة:
كيف تم تمرير هذه المخالفات الجسيمة دون رصد أو تدخل؟
أين دور الرقابة الداخلية وإدارة الحوكمة في كشف مثل هذه الوقائع؟
ولماذا يتم التعتيم على هذه القضية حتى الآن؟
إن ما حدث – إن ثبت – يمثل إهدارًا صارخًا للمال العام واعتداءً مباشرًا على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، ويستوجب تحقيقًا عاجلًا وشفافًا، ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
نطالب بفتح تحقيق فوري، وإعلان نتائجه للرأي العام، حفاظًا على حقوق المواطنين، وترسيخًا لمبدأ العدالة والمساءلة.


