
أزمة ماكينات الصرافة قبل عيد الأضحى أين دور الشركات المسؤولة عن التغذية والصيانة؟
نعمات عطية
في كل عام، ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتكرر أزمة ماكينات الصراف الآلي بصورة تثير غضب المواطنين واستياءهم، لكن هذا العام وصلت المعاناة إلى مستوى غير مسبوق، بعدما شهدت محافظات الجمهورية نقصًا حادًا في السيولة داخل العديد من ماكينات الـATM، فضلًا عن الأعطال المتكررة وضعف عمليات التغذية.
ورغم أن المواطنين يعتمدون على هذه الماكينات لسحب رواتبهم ومستحقاتهم وشراء احتياجات العيد، فوجئ الآلاف بعدم وجود أموال داخل الماكينات لساعات طويلة، بينما توقفت أخرى عن العمل تمامًا دون تدخل سريع من الجهات المسؤولة.
الأزمة لم تعد مجرد زحام موسمي، بل تحولت إلى مشهد يومي مؤلم، حيث اضطر مواطنون للمبيت أمام ماكينات الصراف في محاولة لحجز دورهم قبل نفاد الأموال، وسط طوابير تمتد لساعات طويلة، وفي النهاية يعود كثير منهم دون الحصول على احتياجاتهم النقدية.
ويتساءل المواطنون:
أين الشركات الخاصة المسؤولة عن تغذية وصيانة ماكينات الصراف؟ وأين خطط الطوارئ والاستعدادات المسبقة التي يفترض تنفيذها قبل المواسم والأعياد؟
فمن غير المقبول أن تتكرر الأزمة سنويًا دون حلول حقيقية، خاصة أن الضغط على ماكينات الصراف في الأعياد أمر متوقع وليس مفاجئًا، ما يفرض على الشركات والبنوك رفع معدلات التغذية وزيادة فرق الصيانة والمتابعة الميدانية على مدار الساعة.
كما طالب مواطنون بفتح تحقيق عاجل حول أسباب القصور، ومحاسبة المقصرين في متابعة الماكينات، خصوصًا مع الشكاوى المتزايدة من نفاد الأموال بعد دقائق من تغذية بعض الماكينات، بما لا يتناسب مع الكثافات الكبيرة للمواطنين.

ويرى خبراء أن الأزمة تكشف الحاجة إلى:
زيادة عدد ماكينات الصراف بالمناطق المزدحمة.
رفع حجم الأموال المخصصة للتغذية خلال المواسم.
تحسين سرعة الاستجابة للأعطال.
تشديد الرقابة على الشركات المتعاقدة مع البنوك.
وضع خطط تشغيل استثنائية قبل الأعياد والمناسبات.
ويبقى المواطن هو الطرف الأضعف في معادلة يفترض أنها تعتمد على خدمة أساسية تمس الحياة اليومية لملايين المصريين، خاصة في أوقات تحتاج فيها الأسر إلى السيولة لتوفير متطلبات العيد والالتزامات المعيشية.


