عاجل

أصحاب المعاشات بين الإنتظار القاسي وغياب العدالة

 

 

 

أصحاب المعاشات بين الإنتظار القاسي وغياب العدالة

 

نعمات عطية

في وقت تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه أعباء المعيشة يومًا بعد يوم، يقف عدد كبير من المواطنين – ممن خرجوا إلى المعاش في ديسمبر 2025 وفبراير 2026 – في مواجهة واقع قاسٍ لا يليق بتاريخهم ولا بسنوات عطائهم. هؤلاء لم يحصلوا حتى الآن على مستحقاتهم التأمينية، رغم أنهم أفنوا أعمارهم في خدمة العمل والدولة، منتظرين لحظة الراحة التي تحولت للأسف إلى معاناة يومية.

 

كيف يُعقل أن يُترك أصحاب المعاشات بلا دخل لأشهر؟ كيف يُطلب منهم مواجهة احتياجات الحياة الأساسية من طعام ودواء وخدمات، دون مورد ثابت؟ إن هذا الوضع لا يمكن تبريره إداريًا أو قانونيًا، لأنه ببساطة يمثل خللًا جسيمًا في منظومة يفترض أنها تحمي المواطن في أضعف مراحله.

 

إن تأخير صرف المعاشات ليس مجرد إجراء روتيني أو أزمة مؤقتة، بل هو مساس مباشر بكرامة الإنسان. فالمعاش ليس منحة، بل حق أصيل كفله القانون والدستور، وجاء نتيجة سنوات طويلة من العمل والاقتطاعات المنتظمة.

السيد رئيس الجمهورية،

إن هؤلاء المواطنين لا يطلبون سوى حقهم المشروع، ولا يحتملون مزيدًا من الانتظار. إن التدخل العاجل أصبح ضرورة، ليس فقط لحل الأزمة الحالية، ولكن لضمان عدم تكرارها مرة أخرى. المطلوب هو توجيه فوري لسرعة إنهاء الإجراءات، ومحاسبة أي جهة تسببت في هذا التأخير غير المقبول.

إن إنصاف أصحاب المعاشات اليوم هو رسالة قوية بأن الدولة لا تنسى أبناءها، ولا تتركهم فريسة للظروف. فهؤلاء هم من بنوا وساهموا، ومن حقهم الآن أن يعيشوا بكرامة وأمان.

أملنا كبير في استجابة سريعة تعيد الحق لأصحابه، وتضع حدًا لمعاناة لا يجب أن تستمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock