أخبار محليةعاجل

الريس علي فاروق القفطاوي : ملامح من قصة مصرية لا تتكرر في القرن الواحد مرتين 

 

مينا صلاح

 

قال الدكتور أحمد عبد الفتاح، واية عبد الباسط، رغم إغراءات الآثار له، إلا أنه فضّل أن يعود يومًا إلي بيته بدون مليمًا واحدًا علي أن يخون تراث وآثار أجداده التي عاهد نفسه أمام الله علي أن يحفظها من كل سوءٍ وشر ما دام حيًا .

 

إنه الريس علي فاروق الشهير بالريس علي القفطاوي، إبن عائلة السليك بمحافظة قنا، بمركز قفط، بقرية القلعة، ورئيس عموم حفائر مصر العليا، ونقيب عمالها .

 

يبلغ من العمر ٥٤ عامًا وقد قضي منه ما يزيد علي ٣٩ عامًا في رعاية وخدمة الآثار وحفظها سواء في ترميمها أو عند إكتشافها .

 

ونذكر أننا لم نجد أحدًا يحضره الحماس كلما تذكر العهد الذي أخذه أحدًا عليه بخصوص شيئًا ما مثلما يحضر ذلك الحماس كلما تذكر الريس علي فاروق عهد وميثاق أبيه الريس فاروق رحمه الله عليه، فدائمًا ما يردد عهد أبيه عليه في حماسٍا دائم، يجذبنا أشد الجذب له عندما يستذكر فيه ما أمره به والده من رعاية وحفظ للآثار، ومراعاة العمال وعدم التقصير في أجورهم والإستعانة بالضمير في كل خطوة يخطوها .

 

ومن هنا وقف الريس علي القفطاوي محافظًا علي عهده ووعده وآثار بلاده وأجداده، ولا يفوتنا هنا أن نذكر كم أن هذا الرجل يشبه إلي حد كبير ملوك الفراعنة في نبلهم وكرمهم المذكور عنهم وفخرهم بمصريتهم ودفاعهم عنها، ليس لأجل مصلحةٍ ما، بل لأجل مصريته وعشقه لترابها .

حيث يجب أن لا ننسي أنه يعمل في عبق التاريخ بما تحمل الكلمة من معني، فكلما قُدر له أن يتم كشفًا أثريًا عن حضارة مصر القديمة، وجد نفسه أمام العالم فخورًا بمصريته التي تمتد إلي آلاف السنين قبل الميلاد.

 

لا شك أن ذلك الرجل مصري الأجداد، فرعوني الأصل

وفي الواقع فهو يحب الخير، يدعم الشباب، لا يتخلي عن جلبابه وعمامته وعصاه كي يصبح مقلدًا للموضة فهو حقيقةٍ إبن النيل كما قال عنه كل من يعرفه .

 

وقد عمل إبن النيل الريس علي فاروق مع الكثير من البعثات الأجنبية بقيادة علماء الآثار والمكتشفين الأجانب مثل عالما الآثار الروس جالينا و سيرجي لافروف، وأخرين من علماء الآثار الأسبان مثل ماساشا ولويس وأنطونيو، ومن فرنسا فقد عمل مع عالم الآثار خوسيه مانويل إيسكوديرو وعالم الآثار كريستوف الذي عمل معه في ترميم مقبرة الملك مرنبتاح بوادي الملوك.

وبالطبع لم يقتصر عمل الريس علي فاروق مع البعثات الأجنبية فقط، فقد عمل أيضًا مع الكثير من البعثات المصرية، ولعل من أشهرها بعثة عالم المصريات الشهير د.زاهي حواس، ود.مصطفي وزيري أمين عام المجلس الأعلي للآثار، وغيرهم من العلماء والمكتشفين المصريين الذين عمل معهم الريس علي فاروق وعملت معهم عائلة السليك بصفة عامة .

 

ولا يسعنا أن نختم ذلك المقال الذي يأتي بلمحة عن حياة ملكًا مصريًا مدافعًا عن أرض بلاده وما تخرجه من كنوز تحت إشرافه الإ بذكر ما يقوله ذلك الرجل العظيم الريس علي فاروق القفطاوي مخاطبًا به شباب مصر في كل محافظتها ومراكزها وقراها :-

 

(أنا أسعي وأجاهد وأبذل قصاري جهدي لأساعد شباب مصر، ومثلما أعمل وأكد حتي أظهر آثار مصر، أريد أن أظهر شباب مصر. وأريد أن أقول لهم أعملوا بضمير من أجل نفسكم وبلدكم فأنتم مستقبل وأمل مصر، أنتم من أري فيكم من سيغير التاريخ ليحفظ التراث من جديد ويحافظ علي إرث الأجداد دون أن تمسه يد شرًا أو سوء، أنتم المستقبل الحقيقي، أنتم البشري، أنتم الحراس الجدد والأمل في الأفضل) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: