حوادثعاجل

تفاصيل جريمة القتل والتي غابت فيها ضمائر المجرمين وماتت مشاعر الرحمة

 

د/ أحمد مقلد

 

في حادثة أليمة لسيدة مسنة في سن الستين والمفجع أكثر أن ما تم بها قد حدث أمام أحفادها الصغار فقد هجم على شقتهم مجرم معتاد الإجرام وقام بسكب البنزين على الجثة وأشعل فيها النيران وتركها لتشتعل في منتصف شقتها وأمام أحفادها لينتج عن ذلك حريق بنسبة 75٪ ولم يطول بها العمر فقد بلغت الروح مستقرها وأعلنت المستشفى وفاتها.

والآن نعود لهذه الواقعة المخجلة والتي يستغيث فيها الابن المكلوم عما حدث لوالدته فيقول أغيثونا‎ فقد ماتت أمي محروقة، حق أمي لازم يرجع، وطلب الابن تدخل فخامة رئيس الجمهورية وفي تلك اللحظة يروي هذا الابن المكلوم قصة مقتل والدته (الحاجة ساميه حجازي) والتي توفاها الله عن عمر ستون عاماً، ولديها ثلاثة من الأولاد منهم قبطان بحري ومحامي وطالب بالجامعة، وهم أسرة مترابطة ويعيشون عيشة هادئة بلا أي مشاكل.

وقد بدأت حيثيات الجريمة حين قامت الأم بالإبلاغ عن أشخاص يقوموا بكسر باب الشقة التي تعلوها بمنطقه ميامي خلف فندق ريجنسي وتم الاستجابة للبلاغ وتم القبض علي الجناة وكان معهم ومن بينهم أحد المجرمين معتادي الجريمة وكان ينتظر الجناة في السيارة التي كانت معهم لنقل المسروقات وقد شاهد هذه السيدة الطيبة أثناء تصويرها لما يحدث حولها من باب التوثيق للجريمة.

وهنا بدأت القصة بعد عرض المتهمين على سراي النيابة حيث تم إخلاء سبيلهم على ذمه القضية وهنا بدأت دوافع الإنتقام ممن أبلغ عنهم، ويتخذ المجرم المسجل خطر قراره ويذهب إلى محل سكن تلك الأم وقام بطرق الباب ففتح له واحداً من احفادها التؤام والتي أعمارهم ستة أعوام وهم طفل وطفلة، وبعد فتح باب الشقة قام هذا المجرم بأخذ الحفيد وإلقائه على الأرض ثم توجه نحو غرفه نوم القتيلة وقام بسحبها من شعرها حتى وضعها في صالة الشقة.

ثم قام بسكب البنزين على جميع جسدها وقام بإشعال النار فيها ولاذ بالفرار وتم نقل الأم القتيلة إلى المستشفى نظراً لإصابتها بحروق بلغت نسبة إصابتها حوالي 75% وللأسف توفاها الله بعد مرور ساعة من زمن نقلها للعلاج بالمستشفى ويطلب أحد الأبناء حق والدته فيقول “هاتولنا حق أمي يا دولة القانون”

وفي سياق مختلف وبعيداً عن سطوة الإجرام ووجود قصة محزنة لقتل أم وجدة أمام أحفادها ودون تدخل أحد من الجيران ليمنع هذا المجرم ويرده عن فعله، وهنا ومن باب التوضيح أن الحياة بها قصص متناقضة منها قصص مؤلمة وقصص تدعوا للأمل في الحياة لكونها قصص تحمل المعاناة في بدايتها وتنتهي بالنجاح في نهايتها وما بين البداية والنهاية تكون مسيرة الحياة.

نعم فأن أتحدث عن نجاح العامل الذي صار يعرف بعد نجاحه بعضوية مجلس النواب بسيادة النائب وذلك بعد تفوقه في خوض غمار انتخابات مجلس النواب متفوقاً على من كانوا ينافسونه ولم ينجحوا. وهذا النائب لم يملك المال للدعاية الانتخابية ولا حتى مبلغ التأمين لذا فقد قام زملاؤه من البسطاء بتجميع قيمة التأمين وتجهيز وتقديم أوراق الترشح للبرلمان ومع تعاطف غالبية المواطنين مع هذا المرشح الذي صفته أنه عامل بسيط وهو من هو بظروفه الصعبة، وفى الجولة الأولى من الانتخابات حصل على أعلى الأصوات ووصل لمرحلة الإعادة وحين أعلنت النتيجة بحصوله على عدد أصوات 59464 ليحصل على المركز الأول بين منافسيه.

والآن سامحوني لأكون موجزاً فيما حدث بين الجريمة الأولي والجريمة الثانية فالجريمة الأولي هي جريمة مستحقة العقوبة لمن قام بها ليكون مثلاً وعبرة في الحصول علي العقوبة الرادعة والتدخل الحاسم لنيل العقوبة المغلظة التي يحددها قانون الدولة ووفق ضوابط العدالة الناجزة ، أما الجريمة الثانية ومن وجهة نظري فقد فعلها الأهالي في حق أنفسهم ولكن ربما كان لهم خصوصية في اختيارهم وفي البداية والنهاية هذه الانتخابات تعبر عن رغبات وإرادة الشعب والجماهير ولكن يا سادة لماذا يكون الإختيار سببه التعاطف دونما التعامل مع المؤهلات الداعمة للحصول علي مقومات العضوية ليكون العضو ممثلاً وعن استحقاق لفئات المجتمع ويكون قادراً علي الحوار والنقاش للقوانين والتشريعات ومواد الدستور ويكون باحثاً عن تحقيق مصالح بلدته ومعبراً عن ما يحتاجونه من خدمات وتشريعات.

وأرجوا ألا يعتبر ما أقول هو بمثابة إساءة لسيادة النائب المحترم والذي حظي بحب الناس ونجح عن استحقاق ليكون هو الأول في الترتيب، ولكن لكي نحصل على اختيارات ممثلة يجب أن نفوض معهد أو أكاديمية وتكون خاضعة لإشراف الدولة وتمنح دورة لمدة تسعة شهور لمن يرغب في الحصول على هذا الدور النيابي حتى يتعرف على حقوق النائب وواجباته وحدود منصبه وألية عمله وبهذا نكون حصلنا في نهاية الدورة على مشروع نائب يخدم وطنه وأهله بشكل علمي وبشكل أكاديمي.

وتكون شرط قبول لأوراق الترشح، وبعد ذلك يكون الإختيار للجماهير ووفق إرادتهم الحرة، وهذا ليس تعسفاً أو توجهاً نخبوي ولكنه توجه لتولي من يعلم مهام وظيفته ويتحمل مسئولية فعله وقراره، وفي نهاية كلمتي تبقي الكلمة للشعب والإرادة قابعة بين الإختيار وتولي المهمة ونتمنى من الله أن تكون المجموعة المختارة لتمثيل هذا الشعب قادرة علي تلبية رغبات وطموحات الدولة والشعب في مناقشة ما يُعرض عليها من تشريعات وقوانين تحقق صالح الشعب والدولة ونتمنى لمصر دولتنا العظيمة أن تظل قوية في بنائها وترابط شعبها مع قيادتها السياسية ووفق رؤية واحدة وهي البناء والنجاح والتميز والرقي والريادة المستحقة بما نملك من فكر وتخطيط وإنجازات يتحدث عنها كل من يتابع الفعل ويشاهد الإنجاز لذا فقد قالت مصر كلمتها وفرضت سيطرتها في أن تكون هي الدولة ذات السيادة والريادة في المحيط العربي والافريقي والدولي لذا تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: