أدب وشعرعاجل

قصة قصيرة بعنوان : النظرة الخاطفة

 

كتب : جميل محمدين جبور

 

المكان مكتظ بالموظفين ونجوى تعدل هندامها وتحاول جاهدة أن ترتب أكوام الملفات الملقاه أمامها فوق المكتب وتراقب زميلاتها بنظرات خاطفه لهم لتقف على حال ومزاج كل منهم فى هذا اليوم الجديد.

فزميلتها دعاء منهمكة فى تناول إفطار الصباح وليلى أيضا مشغولة بترتيب ماكياجها وفاتن أيضا مشغولة فى النظر إلى موبايلها وعمل الشات مع الأصدقاء على الفيس بوك ،

أخيرا جلست نجوى متكئة على كرسى المكتب للخلف لالتقاط الأنفاس ونظرا لايقاع العمل الذى بدأ سريعا طاحنا الآن —- هادى لدخول الطلبة والطالبات إليهم لعمل شهادات التخرج الخاصة بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية مكتب الخريجين بالجامعة.

انتصف النهار ….. وأخذت أعداد الطلاب تزداد تدريجيا حتى الذروة ثم بدأ إيقاع جديد ، إيقاع الهدوء مما أعطاها فرصة لالتقاط الأنفاس وشربت الشاى الساخن ( شاى ليبتون) الذى تعشقه والدردشة قليلا مع أصدقائها عبر الفيس بوك والعمل أيضا على أجهزة الحاسب الآلى.

فجأة  دخل هو وكان ممشوق القوام وسمرة الدم المصرى . طويل القامة والملامح الصارمة ووقفته باعتدال ونظراته الثاقبة تنظر لعيونها مباشرة نظرت هى إليه للوهلة الأولى  عبرت ملامح وجهه وكيانه وبناينه ما شدها اليه وجعلها ترجع مسرعة تلك النظرات الثاقبة من عينبه ، أحست بشئ عجيب غريب قد حرك كل أجهزتها النفسية والعصبية جعلتها تشعر بقشعرة بدنية غريبة حاولت النظر مره أخرى إليه وبسرعة ولكن عيونه الثاقبة صدت محاولتها وأرجعتها ثانية إلى حالة اللا تركيز واللخبطة وأخذت تقهقه بصوت منخفض مع نفسها وتكتم الإبتسامة وتسأل نفسها ماذا جرى ماهذا يا هذ ا ؟

تشجعت مره أخرى ولملمت أشلاء نفسها المبعثرة على الجبال والأنهار والمحيطات ونظرت إليه وهالها ما رأت فقد كان فرعون بمعنى الكلمة ممشوق القوام أسمر اللون

تصادمت عيونهم معا وأصبحت النظرة تقابل النظرة وكأن عاصفة وإعصار شديد ضرب كل كيانها فور النظر إلى عيبنه فرجعت سريعا إلى قواعدها وأخذت تفكر وتفكر كيف الطريق إلى عينيه ؟؟؟؟

استجمعت قواها وقررت شن هجوم خاطف قوى يدمر قواعد وتحصينات عيونه ولكن كانت دفاعاته يقظة ومستعدة دمرت كل ماتبقى لها من أسلحه وحيوية ، فرجعت منكسرة توارى هزيمتها كلمات خرجت فجأة من ذلك الفرعون وخرجت مجلجلة السلام عليكم ردت وبسرعه البرق وعليكم السلام

حضرتك ماما نادية بتسلم على حضرتك وبتقولك عاوزة أى حاجه؟ هى نازلة السوق تشترى طلبات

ردت هى وقد وقت عليها الصدمة مباغتة ، مدام نادية مين تقصد بتاعت الأجازات فرد نعم

تهاوت آخر مقاومة لها وأخذت الأصوات تتناثر حولها ، أستاذة نجوى أستاذة نجوى

وساد المكان الهرج والمرج .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: