خبر في صورة

الأسره الاولى الفرعونيه.

بقلم مينا صلاح (باحث فى علم المصريات / هيئة الاثار المصريه ).

 

مينا صلاح

تبدأ الأسرة ال1 بتوحيد (القطرين)، مصر العليا ومصر السفلى، وهو الإنجاز الذي يرجعه المؤرخ “مانيتون” من القرن الثالث قبل الميلاد، إلى مينا الذي عرف أيضاً باسمي نارمر وعحا. واختيرت منف كمقر للحكم. ومن المفترض أن ” الجدار الأبيض” هو الاسم الفعلي لمقر الحكم، كانت تقع عند البدرشين حالياً. وصارت سقارة جبانة للعاصمة منف، حيث يوجد عدد كبير من مصاطب (مقابر) الأسرة ال1 على الحافة الشمالية – الشرقية من هضبة سقارة. ولقد عثر على إناء حجري شبه كروي يحمل اسم نارمر أسفل الهرم المدرج للملك زوسر. كما عثر أيضاً بأبيدوس على عدد من المقابر الملكية التي ترجع إلى عصر الأسرات المبكرة، ويعتقد بأن نارمر نفسه قد دفن هناك. وإضافة إلى أبيدوس، بقيت عاصمة مصر العليا (هيراكونبوليس) كذلك مركزاً دينياً. وكان الملك چر خليفة عحا، (بعد عشرة أشهر حكم بين عهدين ملكيين للملك إيتي / تتي)، وتقع مقبرته في أبيدوس، واعتبرت لاحقاً مقبرة أوزوريس. وحقق چر نصراً هاماً على النوبيين، كما يصوره نقش منحوت في الصخور القريبة من الشلال الثاني. ومن بين ملوك هذه الفترة أيضاً واجى ودون وعچ إيب وسمرخت وقا. وكان دون أول من حمل نعت ملك القطرين (مصر العليا ومصر السفلى)، وقد عثر بمقبرته في أبيدوس على مشغولات من العاج والأبنوس، وظهر على إحدى القطع نقش بارز يصور عيد ” الحب سد” للملك، مع أول تمثيل للتاج المزدوج لمصر العليا ومصر السفلى. وكان من بين الأحداث الهامة التي شهدتها تلك الفترة تقسيم البلاد إدارياً إلى مقاطعات تسهيلاً للحكم، والقيام بأول رحلات بحرية على نطاق واسع إلى لبنان لجلب الخشب الذي عثر عليه في أماكن عدة من بينها الخشب الذي استخدم في بناء مقبرة عحا (أو أحد كبار موظفيه) بسقارة. وأمكن صد هجوم الشعوب المتمردة بنجاح، ولكن بنهاية فترة هذه الأسرة بدأت البلاد تعانى من عدم الاستقرار، بسبب تواصل الصراع بين مصر السفلى التي أخضعت ومصر العليا المنتصرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: