عاجلمجتمع

نسيج واحد+ دم واحد =المصريين

بقلم/تامر على ابوالشيخ

رغم أنف الحاقدين والمتربصين كان وسيبقى شعارنا جميعا كمصريين يحيا الهلال مع الصليب، فعلى مدى عقود وعهود طويلة حافظ المصريون على تراب هذا البلد الأمين، وسالت دماء المسلمين والمسيحيين فى سبيل وحدة هذا الوطن، وحدة..
هي الوحده والتاريخ والأرض والدم التي تجمعت فيهم وفي عروقهم علي مدار تاريخ طويل يحكي عن وحدتهم وترابطهم منذ أن فتح عمرو بن العاص مصر، وترك لأقباطها حرية الديانة والعقيدة، وتعهد لهم بالعيش فى أمان وسلام، تحت راية الإسلام، لا أكراه فى الدين أو ارغام على اعتناق الإسلام، بل كان الفتح الإسلامى خلاصا لأقباط مصر من اضطهاد الرومان للمسيحيين وأخذ الفاتحين على عاتقهم حماية المسيحيين، وحماية معتقداتهم وكنائسهم وأموالهم وأعراضهم، انطلاقا من عقيدتهم الإسلامية « لا إكراه فى الدين»، ولعل خير دليل على ذلك العهد الذى كتبه عمرو بن العاص عندما دخل مصر، وجاء فيه «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم
هكذا ظل أقباط مصر فى حماية المسلمين يعيشون فى أمان بلا خوف على أموالهم وأعراضهم أو من ممارسة طقوس عقيدتهم، وهو ما ساعد على مر السنوات فى ترسيخ هذا الشعور، شعور النسيج الواحد تتشابك خيوطه فى منظومة قوية يصعب تفكيكها، أساسها الحفاظ على حرية العقيدة الدينية، والمساواة التامة فى الحقوق والواجبات، دون تمييز، وهو ما أدى إلى تنامى دور المواطنين جميعا فى ثورة 1919، التى تجلت فيها مظاهر الوحدة الوطنية فى أبهى صورها، حيث خرجت المظاهرات الشعبية تجوب شوارع مصر فى وجه عدو واحد، هو الاحتلال الإنجليزى الذى حاول اتباع سياسة فرق تسد، رافعين شعار «يحيا الهلال مع الصليب»، ولأول مرة، وليظل مرفوعا منذ ذلك الحين ما يقرب من قرن من الزمان، حتى عاد مرة أخرى وبقوة بعد غياب سنوات يوم 25 يناير، عندما وقف المسلم والمسيحى وسط ميدان التحرير يطالب بالحرية والكرامة، لا فرق بينهم فى تلقى رصاص الغدر، وسقوط الشهداء حتى تحقق لهم ما أرادوا، وأخيرا تلك المسيرات للتأكيد على الوحدة الوطنية فى عدد من محافظات مصر، حمل فيها أبناؤها مسلميها وأقباطها اللافتات التى تشير إلى تعانق الهلال والصليب، عندما شعروا بالخطر على وحدتهم مرة أخرى، بل قاموا بأداء الصلاة كل حسب عقيدتهم، يحمون بعضهم البعض، حتى يعم السلام والمحبة بأكمله،..

، فقد أعلن الشعب المصرى عن عزمه على المضى سوياً يدا واحدة، مسلم ومسيحى مؤكدين أن قوتهم فى وحدتهم، لايتنازلون عنها رغم أنف المتربصون والرافضين، وأن المسلمين والمسيحيين أخوة مترابطين يشربون من نفس النبع ويأكلون ثمرة واحدة، يرفعون شعارا واحداً «الدين لله والوطن للجميع»..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: