مجتمع

كونـــــــــــــــوا بأخلاقــــــــــــكم أسوة طيبة لغيــــــــــــــــــــــــــــــــركم

بورسعيد /كتب/ السيـــــــــــــــــد محمد بكــــــــــــــري
تمر الأوطان هذه الأيام بمحنة وباء كورونا وبإزمة اخلاق ، وإن قلت ، والأزمة في اللغة- هي الضيق والشدة والبعد عن الطريق إلى طريق به خلل وعوج. ،والأخلاق … هي السجية والطبع الذي جبل عليه الإنسان، وسوء الخلق مرض في القلب .. يرجع منشأه إلى الجهل والظلم والشهوة والغضب،وذوي الخلق الرديء ..عراة من الأدب ، ونفوسهم تحوم حول الدناءات وتقع كما يقع الذباب على الأقذار، .ومن ساءخلقه عذب نفسه،ومن لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ.
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا.
وربي — إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت,,,,,
ومجتمع بلا أخلاق .. مجتمع مآله إلى الهاوية،وما انحطت أمة ، ولا أفل نجمها ، ولا زال سلطانها ،إلا بسوء أخلاق أبنائها ،والواقع لايخفى على أحد في عصر تباينت فيه الأخلاق ، والأمر جد جلل لاينبغي أن نتجاهلة ، أو نغض الطرف عنه لأن الخلق هو الدين والطبع والسجية ، وفي ذلك قال بعض العلماء :إن الدين كله الخلق ، وحسن الخلق منجاة والعكس ضياع ومهلكة ، وفي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.
و سوء الخلق من أمراض النفوس وهي أشد فتكا بالشعوب ،وأسرع إبادة بالأمم من أمراض الجسوم، وأمتنا خير أمة أخرجت للناس ، أهلها يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، تشريف وتكليف، فإذا علت نسبة الانضباط، علت نسبة الأمة في الخيرية والعكس بالعكس ، وخير الناس أنفعهم للناس .وصاحب الخلق يجب أن يكون هينا لينا في طباعه، وسمحا سهلا في تعاملاته، ألوفا مألوفا، وبأخلاقه يسمو ذكره وترفع درجاته, ومما نفخر به قولا وعملا قول نبينا صلوات الله وسلامه عليه :(إنمابعثت لأتمم مكارم الأخلاق) –ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم – ما أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ قال : تقوى الله وحسن الخلق .وسئل : وما أكثر ما يدخل الناس النار ؟قال :البطن والفرج . لأن النفوس الشريفة لاترضى من الأشياء إلا أعلاها وأحمدها عاقبة، وقد وصفهم ربنا بقوله تعالى :(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ،والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ، والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا ومقاما ، والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما )-الفرقان 63 /67 – صدق الله العظيم.
ولما سئلت السيدة عائشة رضي عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كان خلقه القرآن ، بل كان قرآنا يمشي على الأرض.
وكم من عداوات انتهت بحسن الخلق ، لأن حسن الخلق يذيب الخطايا ، والخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل .وبحسن الخلق ترفع الدرجات وتزيد الحسنات، وصاحب الخلق يتصف بإستقامة في الدين ، وبشاشة في لين ، وعفومع إحسان ، وكرم في العطاء ، وقناعة في الفاقة، وتفريج في كربة ، وكلمة طيبة ، وافشاء للسلام ،وبر بالوالدين ،وإحسان للجار ، ولذلك قال الفضيل بن عياض :لاتخالط سيء الخلق فإنه لايدعو إلا إلى شر ، وقال: (لأن يصحبني فاجر حسن الخلق ، أحب إلي من أن يصحبني عابد سيء الخلق) – وللحسنات ضياء في الوجه ونور في القلب ، وقوة في البدن ، وسعة في الرزق ، ومحبة في قلوب الخلق، وللسيئات سواد في الوجه ، وظلمة في القلب ، ووهن في البدن ، وضيق في الرزق ، وبغض في قلوب الخلق.
قال تعالى :(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا)-صدق الله العظيم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) رواه أبو داود،——- وقال الشاعر
: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت …. فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا –
تمت المشاهدة بواسطة ١
أعجبني

تعليق
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: