مجتمع

طالب مثالي ثمرة أسرة واعية

كتب/ أحمد شندي

من الجدير بالذكر أن الأسرة المؤسسة الأولى التي ينشأ في أحضانها الطالب، ويمتلك عبرها الأساسيات التي تؤهله للالتحاق بالمدرسة، والطالب المتفوق دراسياً خلفه أسرة حريصة على دراسته، ومتابعته في المنزل، والمدرسة، فكلما كان عدد الساعات التي تقضيها الأسرة مع الطالب كبيرة كان ذلك دافعاً لهم نحو التحصيل الدراسي .

وعلاوة على ذلك تُمثّل مجالس أولياء الأمور صوت الطالب وولي الأمر على حد سواء، وهي تسعى دوماً إلى خدمة المجتمع المدرسي بشتى الإمكانات، مكرسة وقتها وجهدها بشكل تطوعي بحت، كما تسعى بجد للمساعدة على حل بعض المشكلات السلوكية بتحقيق التكامل بين المدرسة والبيت، وهي تشكل حلقة وصل بين البيت والمدرسة والمجتمع، لذلك تبقى أهميتها كبيرة على مجتمع مدرسي صحي، وأخيراً مساعدة الأبناء على استشراف مزيد من فرص النجاح مستقبلياً.

وأثناء لقائي الصحفي بالدكتوره/ هدى عصمت ( مدرس كلية العلوم الطبيه التطبيقية ) تدني مستوى الطالب يعود بالدرجة الأولى إلى قلة دوافع التحصيل لديه، بسبب تخلي الأسرة عن متابعة الأبناء، وإلقاء المسؤولية:املة على المدرسة، متجاهلة دورها المهم في التعليم .
وأشارت الى أن الشكل المعروف عن الإهمال التعليمي هو عدم متابعة الأبناء بعد انتهاء الدوام المدرسي، وعدم الاهتمام بالواجبات المدرسية، إذ إن هناك أنشطة وواجبات تتطلب مساعدة الأهل ويكون الإهمال من قبلهم، وهذا الإهمال له عدة أشكال، فالابن ربما يكون نشيطاً ويطلب المساعدة ولكن يرى الرد السلبي، وشكل آخر وهو أن يكون عادياً وبحاجة إلى مساعدة الأهل ولا يجد الاهتمام . وفي كلتا الحالتين سيؤدي عدم الاهتمام إلى أمور سلبية.
وكما أوضحت أن السبب المباشر للإهمال هو انشغال أولياء الأمور بأمور أخرى، والتواكل على المدرسة وعدم استيعاب الشراكة الموجودة بين الآباء والمدرسة، بجانب عدم قدرة الأم على متابعة الأبناء في الدراسة.

و أشكال الإهمال تتمثل في قلة أو انعدام التواصل الدوري بين الأهل والمدرسة، وقلة اهتمام الأهل بمتابعة الوضع الدراسي للأبناء متمثلاً في السؤال عن واجباتهم وكيف يقضون وقتهم في المدرسة، وغياب تشجيع وتحفيز الأهل للأبناء على التعلم والإنجاز.
وأكدت أن نتائج إهمال البيت لتعلم الأبناء يؤدي إلى تدني الدافعية نحو التعلم، وتدني مستوى التحصيل الدراسي، والشعور بالتهميش وعدم الأهمية، والانحراف السلوكي

وعن الطرق التي لابد أن يتبعها الأهالي لتجنب الإهمال،قالت دكتورة هدى : عن طريق تخصيص وقت حتى لو كان قصيراً للجلوس مع الأبناء وإشعارهم بالاهتمام والسؤال عن دراستهم وواجباتهم، وزيارة المدرسة بشكل دوري واستدعاء الأبناء الموجودين لإشعارهم بالاهتمام . أما عن تجاوز الإهمال حالة وقوعه فلا بد من إبراز دور أكبر للأخصائي الاجتماعي ومجالس الآباء والمعلمين ولا بد من تعميم فكر العمل التطوعي في المدارس حيث أدعو لاستحداث وحدة في كل مدرسة تسمى وحدة الاتصال الاجتماعي تتولى زيارة أهل للطلبة المتميزين وغير المتميزين تحت شعار: إن لم تأتوا للمدرسة فالمدرسة تأتيكم.
و من جهة أخرى عن الساعات التي لابد أن يقضيها الأهل في تدريس أبنائهم، قالت : ليست هناك قاعدة محددة تبين الوقت اللازم قضاؤه مع الأبناء لأن الأمر يعتمد على مستوى الطالب الدراسي، فبعض الطلبة تكفيه نظرة سريعة على كتبه ليشعر بالمتابعة والاهتمام وبعض الطلبة يحتاج ساعة أو أكثر.
وتشير إلى أنه على الأهالي متابعة الطالب دراسياً، وفي الوقت نفسه إعطائه الفرصة على الاعتماد على نفسه، والجلوس مع الطالب ساعتين على الأقل لمتابعته بشكل يومي، وعدم تركه طوال العام والتركيز فقط في فترة الامتحانات لأن هذا الأمر نتائجه سلبية.
وأخيرا أكدت الدكتورة هدى على أن متابعة الأب للتحصيل الدراسي لأبنائه يخلق لديهم شعوراً بالسعادة لاهتمام والدهم بهم، ودافعاً للتفوق والتميز، دور الأب كبير في رعاية الأبناء من ناحية التربية والتعليم، فمن المهم وجود مربّ دائم يرعى شؤون الأبناء ويهتم بحياتهم الاجتماعية والنفسية وتنشئتهم تنشئة صالحة، وهو أكثر عرضة لمساعدة الطفل على بناء القدرات المعرفية والمهارات التحليلية خاصة البنين، ويجب ألا يستهين الآباء بدورهم؛ فالمذاكرة مع الأبناء جزء مهم من عملية التنشئة والتربية، كما أن حضور الأب واهتمامه يُشعرهم بالمسؤولية وبمدى الاستقرار النفسي، وإذا قام الأب بهذا الدور سوف يعزز انتماء الطالب لأسرته ومدرسته، ولكن نلاحظ افتقار هذه العلاقة في وقتنا الحالي، فالآباء يهتمون بالأبناء من الناحية المادية دون الاهتمام بالناحية التعليمية وهذا ينعكس سلباً على أدائهم وتحصيلهم العلمي والمعرفي.

وكما تعتبر العوامل الأسرية من العوامل المـؤثرة علـى التحصـيل الدراسـي للطفـل المتمدرس،فالمشكلات الأسرية التي تنتج عن عدم التفاهم و فقدان الانسجام بين الوالدين قد تؤثر على دراسة التلميذ،”فالجو العائلي الذي تسوده الخلافات أو مشاكل عائلية كالطلاق يؤدي إلى الاضطرابات العاطفية التي تؤدي إلى عدم الاستقرار و الاطمئنان وهذا من شأنه خلق اضطرابات نفسي عند التلميذ بالشكل الذي قـد يؤثر على إقباله واستيعابه للمواد الدراسية و بالتالي تحصيله الدراسي عكس التلميذ الذي يعيش في جو عائلي يسوده الاستقرار و الاطمئنان و التفاهم ،فهذا الجو يشجع التلميذ على الدراسة و تحضيره و استعداده للتعليم وقدرته على الاستيعاب وفهم المواد الدراسية وبالتالي يكون تحصيله الدراسي جيد وكبير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: