مجتمع

العلوم أقدم وسيلة للتواصل الإجتماعي

ولاء وحيد

كانت الحاجة للمعرفة و البحث على مرّ العصور هى الدافع الرئيسي لتطوير حياة البشر و ظهور الإختراعات التى تييسر أمورهم اليومية؛ و نجد ان الانسان بصفة عامة يبحث عن اسهل الوسائل التى يتواصل بها مع الكون الواسع ؛ بهدف الإستفادة القصوى من النعيم الخام وموارد البيئة و تطويعها حتى يجول فى انحاء الأرض بلمح البصر ، و يستطيع ان يرى أحلامه حقيقة .

ومن أشهر الأحلام التى تحققت ؛ البُساط السحرىّ الذى نراه فى السماء على شكل الطائرات ، و الجنية السحرية التى تغوص فى البحار العميق و التى تتمثل فى الغواصات ، وأيضاً البلورة السحرية التى ترى العالم كله و نجدها فى الأقمار الصناعية ؛ ولكن ما الشئ المشترك فى كل هذه الإختراعات ؟ ما الهدف الحقيقى منها ؟ بالتأكيد هو الوصول لجميع البشر الذين يسكنون الأرض و الحلم الآن هو التواصل مع الكائنات التى تسكن الكواكب الأخرى و استكشاف الفضاء ، اذن العلم و الرغبة فى المعرفة هي حاجة أصيلة من حاجات النفس الإنسانية التى يجد فيها رقىّ الفكر و اكتشاف الذات و بالتالى الوصول لأسهل الطرق للتواصل مع ذاته و الذوات الأخرى

والعلوم وحدها لا تشفى النفس المتعطشة للمعرفة ؛ بالتالى نجد الإبداع الذى يقوم بتجميل و تزيين العقل الواعي ، و تتلخص العملية الإبداعية فى الخطوات التالية :
١. مرحلة الإعداد : و يتم فيها جمع الحقائق عن المشكلة .
٢. مرحلة الكمون : وفيها يقوم العقل بترتيب الأفكار و تخليص العقل من الأفكار التى ليس لها بالمشكلة .
٣. مرحلة الشرارة : و يجد العقل الفكرة او الحل للمشكلة يصاحب ذلك الارتياح النفسي و الشعور بالإنجاز .
٤. مرحلة التحقيق : و التى تخرج فيها الحلول للنور و يتم تطبيقها فى الواقع .

خلاصة القول ؛ المعرفة و التفكير و العلم و الابداع هى وسائل يسعى بها الانسان لإيجاد الوسائل التى تمكنه من السيطرة على ذاته و بالتالى الفهم لذوات و عقول الآخرين و التواصل معهم ؛ و تواصل العقول هى ارقى انواع التواصل البشرى ؛ و عن طريقها تتواصل الحضارات .
و السؤال الذى يفرض نفسه ؛ اذا ابدع الأشخاص فى الصورة ” السيلفى ” للتواصل البصرى فيما بينهم ؛ فما هو شكل ” السيلفى ” للتواصل العقلى ؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: