مجتمع

الألعاب الإلكترونية وأطفالنا مشكلة جيل كامل ما لها وما عليها

بقلم : دكتورة إيمان محمود شاهين
أصبحت الألعاب الإلكترونية حديث الساعة في الآونة الأخيرة فهي تشغل الأطفال والمراهقين والشباب بشكل ملحوظ لقضاء أوقات فراغهم فالألعاب الإلكترونية هي سلعه تجاريه تكنولوجيه إذ أنها جزء صغير من العالم الجديد الناشئ من الثقافة الرقمية الحديثة بالرغم من أنها ممتعه ومثليه إلا أنها تؤثر على الفرد والمجتمع بطرق
متنوعه سواء كان ذلك إيجابيا أو سلبيا فهذه الالعاب لها تأثير كبير على الثقافة العامة للأفراد بسبب انتشارها الواسع بينهم فيمكن حصر فوائد هذه الالعاب في أنها تزيد من الأداء المعرفي للأطفال والشباب فتشير بعض الدراسات إلى أن تلك الالعاب تزيد من كفائية الأطفال دراسيا وتعزز لديهم الأداء الفكري كما أنها تحسن من عملية اتخاذ القرار لديهم حيث أنها تعتمد على تطوير
استراتيجيات معينه خلال اللعبة مما يساعد على اتخاذ القرارات بشكل أفضل وأسرع وتنمى الذكاء والقدرات الذهنية وتعلم الصبر وتنمى روح الجماعة فيمكن أن يلعب أكثر من شخص عبر الإنترنت كما أنها تسهم في التعليم بشكل أساسي فهي تعتمد على الحروف والارقام وتعلم الأطفال العديد من المهارات وتسهل لهم معرفة أشياء لم يعرفها من قبل كما أنها تنمى اللغة لديهم من خلال تكرار بعض المصطلحات الأجنبية ولكن في الوقت الحالي
أصبحت أضرار الالعاب الإلكترونية أكبر من فوائدها لما نسمعه ونراه من عمليات الانتحار المختلفة في كثير من بلدان العالم ويمكن حصر أضرار الالعاب الإلكترونية في أنها تجعل الطفل يبتعد عن أهله وأسرته وينعزل في أوقات كثيره ليلعب فتقلل الانتماء لديه وتجعله ينشغل بصورة كبيرة جدا وخاصة تلك الالعاب التي تعتمد على مراحل تمتد لفترات طويله وبالتالي يحدث تدمير للنشء فيخرج
غير صالح لنفسه والمجتمع بدلا من أن يستفيد منه مجتمعه يصبح عبأ عليه فيحدث في النهاية خلل بالمجتمع وركود وعدم تقدم كما أن هذه الالعاب تزرع في الطفل بعض المعتقدات الخاطئة والأفكار الغير صحيحه نتيجة لاختلاف الثقافات وخاصة أن منشأ هذه الالعاب بلاد أجنبيه تختلف فيها العادات والتقاليد فيحدث تشتت للطفل كما تؤثر على نشاط الطفل وأدائه في المدرسة نتيجة لما تسببه من أضرار صحيه على الجسم بسبب
قضاء أوقات طويله في الجلوس بنفس الوضع فيؤدى إلى إجهاد العين واليدين وانحناء العمود الفقري والسمنة والشعور بالتعب البدني والتوتر العصبي والانفعال والنوبات العصبية كما أن هناك بعض الالعاب العنيفة التي تحول سلوك الاطفال والشباب إلى سلوك عدواني على نفسه وعلى غيره من المحيطين وخاصة مما يكون لديهم ميول عدوانيه واضطرابات نفسيه أو بديات توحد لذلك أقدم بعض المقترحات لحل هذه المشكلة وهى أن أتحدث مع طفلي بصراحه حول أضرار تلك الالعاب وممارستها
بشكل مفرط وتقديم بعض النماذج له ممن حدثت له مشله من تلك الالعاب ، أحدد له وقت معين لاستخدام تلك الأجهزة فيما لا يزيد عن ثلاث ساعات منفصله في اليوم لأنه إن زاد الوقت عن ذلك يعتبر إدمان وتلك هي مشكلة أخرى ، استخدام برامج حمايه لضمان أن الطفل يستخدم هذه الأجهزة بشكل مسئول ، أن أتجنب الحرمان التام من هذه الألعاب لأن الطفل يعتبر ذلك عقاب وليس حل لهذه المشكلة ، مشاركة الأطفال لبعض الالعاب العادية غير
الإلكترونية للترفيه والتواصل الإيجابي معه ، مراقبة الطفل عن بعد لمدي تفاعله مع هذه الالعاب وردود أفعاله ومحاولة التفاعل معه وتوجيهه إلى الصواب والخطأ ،تجيع الطفل على ممارسة الرياضة المحببة إليه لتمثل بديلا عن الاستغراق في تلك الالعاب كما أناشد وسائل الاعلام بكافة صورها بعدم الترويج الزائد لتلك الالعاب وتوضيح مخاطرها على الاطفال والشباب .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: