عاجلمقالات

مقال بعنوان الفقد

 

بقلم وجنات الرازقى- دمياط

 

كلمة موجٍعه تحمل فى طياتها معانٍى كثيرة مؤلمة من حزن ،وحده،انكسار،غضب، وألم.
كلمة ذات مذاق مرير، ومشاعر لا نستطيع التعبير عن حقيقتها وان حاولنا غلبنا البكاء،أو الصمت وكثيرا الإبتعاد والإنسحاب من الحياة أو من أنفسنا،

رأيت اليوم شعور الفقد فى عيون بنات فقدن من كانت تُرمم انكساراتهن ، وتكفكف أحزانهن وتُطبطب على أرواحهن، شعور قد عشته مرات ومرات وكانت اصعب مرة يوم فقد والدتى ،التى لم اتخيل يوما أنها ستتركنى ،مع علمى وايمانى بناموس الحياه من قدوم ، ورحيل ،وحياة وموت ، شعرت أن الدنيا صفعتنى على وجهى بدون أن ارتكب ذنبا، لقد أخذت وقتا لإستيعاب وفاة والدتى المُفجع ولا أجد أكثر من هذه الكلمة المُعبرة عن كل ماحدث بى ولى حينئذ.

ولكن من أنعُم الله علينا “النسيان” نعم النسيان وانشغالنا بالحياة وتسارعها ومجرياتهاوبكل ماتحمله من متناقضات وأن يصادفنا الله بأشخاص ومواقف نتقوى بهم ونتجاوز بهم مشاعر الحزن والألم ؛ فمن صادف منكم إنسانا شعر فى نظرته أو لمح فى نبرة صوته شعورا بالفقد فاليُهَـوًن عليه فمن يدرى ماتخبئه الأقدار ؛ علك تجد من يضمد جراحك ويطيب أحزانك يوما ما ؛ يقول الإمام ابن حنبل يعظ ابنه “إنوي الخير فإنك فى خير مانويت الخير،، والله فى عون العبد ماكان العبد فى عون اخيه.

إن من أصعب مصائب الدنيا مصيبة الفقد ؛ فالفقد له اشكال عديدة كفقد وظيفة، نقود اوماشابه ،ولكن فقد شخص عزيز ولاسيما الأم فهو من أجلْ المصائب و أقساها ففاقد أمه يرى الدنيا موحشة كالغابة التى تحوى الوحوش ولكن هذه الغابة التى تحوى الوحوش هى ذاتها التى تحلق فى سمائها الطيور الجميله ؛ لذا علينا أن نتقبل حقائق الحياة كتقبلنا تقلبات الفصول، ولا تحبسوا مشاعركم فى التعبير عن حزن فقيدكم، بل تحدثوا عنه ،اذكروا محاسنه،ذكرياته معكم ،فهذا يشفى أوجاع البعض ، ولاتعزلوا انفسكم ؛ عيشوا مع الحياة فكلنا راحلون ولكن الباقى من ترك أثر جميل دل عليه وشفع له عند العباد ورب العباد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: