مقالات

النجاح والحقد

كتبه / احمد الصعيدى .طهطا

النجاح……………… والحقد

الخير………. ….. والشر

ضدان متلازمان فما وجد نجاح او اصلاح او خير..

فى مجال ما او مكان ما او تفوقَ ما……

الا واحيط به حقد من الاخرين .

والحقد مرض خطير.

مرض انتشر في هذا الزمان.

وكثير من الناس يحقدون على بعضهم البعض. دون اداراك لخطورة ما يفعلون ونسوا حديث رسول الله (ص)

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (( «قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: (كل مخموم القلب صدوق اللسان، قيل صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد» ).. صححه الألباني

وما سعى أحد الى الاصلاح الا ووجد عراقيل تعيقة

ربما من اقرب ما لديه او من ظن انهم مساعديه.

ونسوا قوله (ص)

(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد. إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)

فيتعرض الكثير من الناس إلى سلوكيات مزعجة ومؤذية من الآخرين نتيجة نجاحهم أو تميزهم في العمل أو في الحياة عموماً.

سلوكيات من شأنها إلحاق الأذى بهم دون أن يرتكبوا

أي ذنب سوى أنهم ناجحون ومميزون.

وغالباً تأتي تلك السلوكيات ممن هم أقل منهم من حيث القدرات الاجتماعية أو الذهنية.

كما فعل اخوت يوسف عليه السلام عند كيدهم له اذ قالوا ما وصفه القران الكريم عن حالهم في الكيد لأخيهم

قوله تعالى ): لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين)

هناك دائماً من يحرص على بقائك بنفس مستواه ومرتبته

لكونه عاجز تماماً عن المنافسة الشريفة.

أن أكثر ما يثير الاستياء هو وجود

تلك الفئة بكثرة في بيئات العمل.

فلا هم الذين أنجزوا وتميزوا….

ولا هم الذين يتركون غيرهم ينجز وينجح

.أن النجاح الذي نحققه في حياتنا الشخصية والمهنية يكشف لنا في المقابل عن سلوك بعض المحيطين بنا.

فمنهم الناجح المحب الذي يشجع علي الخير و يحس علي التقد .

ومنهم الفاشل الذي يريد أن يعمم تجربة فشله على الآخرين،

ومنهم الحاقد الذي لا يسره هذا الإنجاز أو ذاك المجهود،

ومنهم الخائف على منصبه،

أو المغرور ممن يرى نفسه فقط في القمة وكانه هو الاوحد ولا مثيل له .

وجميعهم في النهاية يحاولون إحباط أي مشروع يقودنا للنجاح والابداع.

ومن هنا لابد ان يطبق الناجح اسلوب اللامبالاة

بمن يكيد له او يخطط لإحباطه وتعثره عما بدا فيه وان يكمل مشواره دون النظر لهؤلاء .

وليعلم انه لا يوجد نجاح بلا صعوبات ومن يرغب في العلا و تحقيق الهدف فلا بد من المثابرة ……

والدليل ان القرأن صور لنا تحدى ابليس للإنسان لم يكن في في الشر وعمل المعصية وانما كان اعلان ابليس التحدي والصراع في عمل الخير والصلاح وابعاد المؤمن عن فعله .

فحربه سيكون لأصحاب العقيدة السليمة …لا للغاوين حيث يصف ربى حوار ابليس معه واعلانه التحدي الى يوم الوقت المعلوم هذا الموقف فى قوله

): قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (

سوره الاعراف وفى اية اخرى

) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) سورة (ص )

كما وجب على الحاقد والكاره للنجاح ان يتوب وان ويرجع عن كيده وان يجعل نصب عينيه حديث رسول الله (ص)

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال )تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبداً بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا(.

ثبت في صحيح مسلم

وفقنا الله واياكم للخير وجعل المحبة ربيع قلوبنا

وان يصلح فساد قلوبنا حتى يعم الخير على البلاد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: