مقالات

الشهيد البطل أحمد حمدي ” اليد النقية “

 

كتبت : نورالهدي عطية

اليد النقية هو الإسم الذي أشتهر به الشهيد أحمد حمدي الذي بلغ السادات من انبهاره به أن أسمى أول نفق مصري يربط قارة أفريقيا بقارة آسيا، باسمه وهو نفق الشهيد أحمد حمدي بسيناء، كما تم تسمية أول دفعة تخرجت من الكلية الحربية بعد حرب أكتوبر بدفعة الشهيد أحمد حمدي.

إبن المنصورة وفخر المنصورة وفخر مصر وفخر العروبة والذي إستشهد في 14 أكتوبر 1973.

تخرج أحمد حمدي من كلية الهندسة والتحق بالقوات الجوية وأكمل دراساته العسكرية بالإتحاد السوفييتي.

كان له دورا كبيرا في تفكيك آلاف الألغام في مطروح وسيناء حتى أطلق عليه لقب صاحب اليد النقية لأنه أبطل وحده 2200 لغم.

كان قارئ جيد للمستقبل ويرى أن مصر لا يجب أن تغامر بخوض حرب 67 قبل اكتمال قوتها ، ورغم ذلك شارك بالحرب ورفض الإنسحاب قبل تدمير خطوط توصيل المياه لسيناء قبل أن تقع بيد العدو.

في عام 1971 تم تكليفه بتصنيع وحدات لواء الكباري التي ستستخدم في عبور قناة السويس، وقام بتطوير الكباري الروسية لتتلائم مع ظروف قناة السويس وليتم تركيبها في 6 ساعات بدلا من 74 ساعة، وهذه الكباري كان لها اليد العلوى في كلمة النصر عندما انتقلت قواتنا عبر سيناء فوق تلك الكباري.

شارك في تطوير خطة ضرب خط بارليف بالمياه وأجرى عشرات التجارب لضمان نجاح الخطة.

أحمد حمدي إبن مدينة المنصورة وتربى في المنصورة في أحد شوارع سوق الخواجات المتفرعة من شارع بورسعيد و بيت عائلته لايزال موجود حتى الآن في نفس مكانه.

والده الأستاذ حمدي عبد الحميد كان من رجال التربية والتعليم بالمنصورة.


في يوم 14 أكتوبر 1973، كان أحمد حمدي مشغول بإنشاء كوبري جديد لعبور قواتنا المسلحة فوقه وذلك تحت وابل من الرصاص المتطاير من الطائرات الإسرائيلية، ولكن مجموعة من الأخشاب التي يتم تحميل الكباري عليها وتسمى البراطيم اتجهت نحو الجزء المبني من الكوبري، فأسرع أحمد حمدي وركب سيارة برمائية ودفع الأخشاب بعيدا عن الكوبري حتى لا تسقطه، وأثناء ذلك أصابته في رأسه رصاصة طائشة من طيران العدو وهرول جنوده نحوه ليحملوه ولكنه أشار لهم أن يبتعدوا حتى لا يصابوا وكانت آخر كلماته “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا” ثم أسلم الروح لبارئه.

تحكي زوجته السيدة تفيدة الأيوبي أنه الوحيد الذي أصيب واستشهد في تلك العملية ولم تعلم بوفاته إلا بعد أسبوع كامل، تاركا أمنية 12 سنة وعبد الحميد 10 ونجلاء 4 سنوات .

وآخر من كلمه تلفونيا ليلة وفاته ابنه عبد الحميد الذي قال له خللي بالك من نفسك يا بابا.. فرد عليه احمد حمدي وأنت كمان يا عبد الحميد خللي بالك من نفسك ومن إخوتك ووالدتك؟
ث
أحمد حمدي واحدا من أصحاب البطولات الحقيقية والإنجازات العظيمة فقد كان مهندسا ذكياً ومخططا بارعاً ومقاتلاً من طراز رفيع، رحمة الله عليه وعلى كل شهدائنا الأبرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: