مقالات

الدين المعاملة

كتبه / مسيو احمد الصعيدى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه(

حديث حسن رواه الترمذي وغيره .

قاعدة عظيمه اسسها النبي صلى الله عليه وسلم في اصول التعامل فعدم انشغالك بأحوال الغير وما منحهم الله وما منعه عنهم . وعدم التحدث في اعراض الناس والخوض في خصوصياتهم من صميم الدين فاشغل نفسك بنفسك…

وقد امتدح الله عباده المؤمنين حقا بقوله :

) والذين هم عن اللغو معرضون )

ومن هنا كانت مقوله

(لا تحدثني عن الدين كثيراً ولكن دعني أرى الدين في سلوكك وأخلاقك وتعاملاتك).

نعم لم يكون الدين بطول اللحية ولا بالتمسك بالسبحة ولا باللسان فما اكثر ممن يتحدث بالدين ويجمل الخطب ومن يفتى بدون علم ولديهم من القدرة على الاقناع دون ان نرى ذلك في تصرفاتهم .

وكثير منهم تجده يحثك على الصلاة وفضلها وحقيقته لا يصلى ويحثك على الزكاة واخراجها وهو شح لا يخرجها .

ومنهم من يكيل لك وعيد قطع الرحم وهو لا يصل رحمه.

فلتكن دعوتك وحديثك مطبق اولا على نفسك.

ثم ادعو اليه الاخرين . . واجعل من نفسك قدوه يقتدى بها الكل قبل ان تطالب الكل بالالتزام .

فلم يكن الدين ابد بالمظاهر وانما ومصداقا للحديث الدين المعاملة ويجسد هذا حديث رسول الله (ص)

(من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعداً).

وفى حديث اخر عن اصول التعامل والتراحم

عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال:

( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به).

وخلاصه القول ان في ترك الغيبة والنميمة وترك احوال العباد لخالق العباد عباده ربانيه .

كما ان في تدارك امور الناس والانشغال بها امور تصل بك الى الهلاك فلا تمدن عينيك الى ما متع الله به غيرك.

واجعل سلوكك سولك أيماني يشار له بحسن الخلق .

واجعل من يراك يذكرك بخير وطبق الدين على نفسك قبل ان تطالب بتطبيقه على غيرك .

واتقى الله في لسانك وما يخرج من قول لان لديك رقيب يكتب ما تقوله وصدق ربى اذ قال تعالى:

( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)

اقول هذا ولست بحال احسن منكم فكلا منا قد شغلته دنياه عن اخرته وكلا منا يرى نفسه الافضل.

ولذ احببت ان اذكركم ونفسى بتقوى الله وبتعاليم رسوله خاصه بعد ان كثر الهمز واللمز والغيبة.. واصبح حال جلستنا فلان عمل وفلان بنى وفلان كسب وفلان خسر وفلان و فلان …..الخ الخ

والحديث فيما يخص غيرنا اكثر مما يخصنا .

ونسينا قول خالقنا سبحانه

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ )

(صدق الله العظيم (

وقانا الله واياكم شر الغيبة والنميمة.

ووفق العباد الى ما فيه الخير.

وحمى الله بلادنا من الفتن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: