مقالات

التنمية البشريه وعلاقتها بالتعليم 

كتب / شريف الجوهري
يعد التعليم هو الاساس لتقدم اي دوله ومن هذا المنطلق تقوم الابحاث العلمية علي تطوره المستمر بكل الطرق الممكنه ليواكب كل جديد ويساعد في الاقتصاد العام للدوله .
فلا شك أن التعليم ثروة بالنسبة لكل مجتمع أو دولة لأنه يُعنى بالموارد البشرية، حيث يمثل التعليم منظومة راس المال الفكري والاجتماعي والثقافي. أيضاً ترتبط سياسات التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة بالتعليم وجودته من خلال الاهتمام بالفرد، ونذكر هنا ما قاله سيمون كوزنتز بأن العامل البشري يعد من أهم العوامل في تكوين راس المال في المجتمع، والأمم المتحدة صدقت على سبعة عشر هدفاً من أهداف التنمية المستدامة لتكون بمثابة نقاط مرجعية لكل الدول لضمان الرفاه للفرد وحماية كوكبنا والقضاء على الفقر؛ وركز الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة على التعليم وكانت المرة الأولى التي يوضع فيها التعليم كهدف مستقل، ايضاً تحدث البند الرابع عن جودة التعليم لضمان تعليم جيد وشامل ومنصف مع تقرير التعليم مدى الحياة. ولا شك أن الأمم المتحدة عندما ركزت على التعليم الجيد ودعت اليه لم تقصد أية نوع من التعليم يمكن الوصول اليه كأن يكون الجميع يقرؤون ويكتبون ويعرفون الحساب، لكن الهدف أن يكون التعليم في التنمية المستدامة ليس مجرد تلقين محتوى ينحصر في القراءة والكتابة وانما تعليم يساعد الجميع منذ الطفولة على اكتشاف ملكاتهم الكامنة ومستوى ادراكهم بما يمكنهم من الدخول الى المجتمع كمواطنين منتجين ومبدعين مستعدون الى قيادة المستقبل، وبذلك تكتمل العملية التعليمية وتأخذ دورها الكامل في مساعدة المجتمعات في النهوض، واقامة مجتمعاً اكثر عدلاً وتسامحاً وابداعاً وابتكاراً؛ لذلك يجب أن تكون مسائلة المعلم معيارها التي ترتكز عليه التقييم المرتبط بالإنجاز الاكاديمي للطلاب ولا نعنى هنا فقط مستوى الدرجات ولكن نعنى درجة التقدم في مستوى كل طالب.
إن معنى التعليم الجيد هو التنمية السليمة التدريجية التي تعلم الطالب كيف يصبح عضواً نشطاً وفعالاً داخل مجتمعه، واحصاءات وقياسات حول درجات الاختبار وعدد الكلمات المحفوظة او التي يستطيع قراءتها تعتبر قياسات سطحية تضر الطالب والعملية التعليمية. وبحسب منظمة الاشراف وتطوير المناهج (ASCD) وهيئة التعليم الدولي (EI)أن التعليم الجيد هو الذى يركز على الطالب بصورة متكاملة من خلال تطوره الاجتماعي والعاطفي والبدني والادراكي والحسي وليس فقط نتيجة الاختبار. لذلك نجد ان قضية التعليم وجودته يجب الاهتمام بها من خلال جميع مراحل التعليم حيث انه مصدر الطاقة البشرية التي تسهم في التنمية الاجتماعية والبشرية. إن التنمية البشرية تعتبرها الأمم المتحدة من خلال المجلس الاقتصادي بأنها عملية تنمية مهارات ومعارف وقدرات افراد المجتمعات ومركز تحقق هذه الخصائص هو النظام التربوي والتعليمي، وكلما تحققت هذه الخصائص ارتفع مستوى التنمية البشرية وبالتالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: