علوم و تكنولوجيا

التقييم والتقويم

كتب / د.رامى عادل

فى عام 2013 سأل الاستاذ الدكتور /محمد شعيب استاذ ادارة المستشفيات ما الفرق بين التقييم و التقويم ؟
وكان للسؤال هدف، أن بدايه النجاح بأدراك اجابه السؤال
فالتقييم هى الاداه الثالثه من ادوات الجوده و الوظيفه الخامسه من وظائف الاداره. فلعل لأشتراكها بين علم الجوده و علم الاداره له سبب نقف امامه متسألين !!
ما اهميه التقييم ؟
يبدأ الانسان عمله بالتخطيط لتحقيق اهداف و لكن عند وضع خطط العمل و البدء فى التنفيذ اذا افتقر الانسان لتقييم اداء عمله و متابعه سلبياته أصابه مرض من اثنان، أما ثقه تؤدى الى الغرور و العمى وأما فشل متوقع يؤدى الى العوده للنقطه صفر.
لذا مالا يتم قياسه لا يمكن التحكم به . وكيف نقيس اداءنا دون تقييم الوضع الحالى . و كيف ندرك النجاح دون معالجه نسب القصور .فالتقييم هو مرأه الشخص اليوميه . يدرك بها ما انجزه من نجاح و ما اصابه من فشل .
وحين نقول فشل لا نعنى الاحباط ولكن نعود سريعا لتعريف النجاح و هو تراكم فشل بعد فشل لادراك النجاح
فالفشل صار بدايه النجاح .
ويأتى فى عقولنا الان كيف يتم التقييم؟
للتقييم قواعد و اسس نلتزم بها . وهى وضع المعايير فى البدايه. فيقول علماء الجوده ان المعيار هو المؤشر الحقيقى لما يجب ان يكون. وحين نقارن الوضع الحالى مابعد التقييم و مدى تحقيقه للمعايير يجب ان نجد فجوه بينهما تسمى فجوه التحسين أو التقويم.
فنعود سريعا للتقييم و التقويم..فأن التقويم صار مرحله استكماليه ضروريه للتقييم المستمر .
اصبح التقويم هو معالجه ماتم اكتشافه من اخطاء أثر التقييم الدقيق و الصادق.
والتقويم يحمل بين طياته خطط العمل التحسينيه التى بها ندرك استكمال النجاح .
فاذا تم تقييم دون تقويم فما الفائده واذا تم تقويم دون اساس واضح من سلبياته تم اكتشافها أثر التقييم فما الفائده؟
لذا ندرك الان انهما كلماتان ملتصقتان فى اناء واحد ، يكمل كل منهما الاخر للمحافظه على النجاح المستمر و التحسين المستمر للوصول للأمثل .
نرى ان التقييم و التقويم يتم اتباعه بشكل غير ارادى فى حياتنا اليوميه . فما بالك لو كان على اساس علمى مدعم بعلم الجوده الذى نسعى جميعا لنشر ثقافته بين الجميع
اذا تذكرنا ذلك المطعم الشهير حين انتهينا من وجبه المشويات الدسمه و جاء ذلك الرجل ذو الكرافت السوداء و القميص الابيض بابتسامته الصافيه و يقدم تلك الورقه التى كان عنوانها . مارأيك فى اداءنا ؟ وفى مذاق وجباتنا؟ وفى تقديم خدماتنا ؟ وفى القائمين على عملنا؟
انه التقييم يا ساده .الذى بدوره يتبعه فريق عمل.
يبدأ العمل سريعا على السلبيات المتواجده داخل تلك الورقه الكرتونيه البلاستيكه القيمه. و يبدأ مرحله التقويم ليحسن الاداء و يحلق فى سماء النجاح لرضا عملائه.
ألا تستحق مؤسساتنا الصحيه التى تعالج امراضنا و تداوى ألامنا ان تتبع معايير التقييم و التقويم؟
الاجابه: بلا شك انها الاولى فى اختيارتنا .
التقييم و التقويم سياسه نجاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: