الصحة

داليا بدراوى أول مصرية بالبنكرياس الصناعي

 

كتبت وجنات الرازقى

داليا بدراوي شابة وأم ومثال يحتذى به بين جميع مرضي السكر من النوع الأول ليس في مصر وحدها ولكن ربما في العالم أجمع فهى لم تستسلم كالآخرين لمرضها بل قاومته بكل ما أوتت من جهد وقوة.هذه السيدة التى تحدت نفسها حين إستطاعت تسلق أعلى الجبال الجليدية في روسيا وهى مخاطرة كبيرة للشخص السليم فما بالك وهى تحاول الحفاظ على سكرها في المعدل الطبيعي دون إنخفاض شديد أو إرتفاع هائل لتتحدى بذلك قدرات البشر وتثبت أنه لا يوجد مستحيل مع المرض ومرة أخرى حين بدأت داليا نشاطها الغير مسبوق والمدهش في تدريب الصغار من مرضى السكر من النوع الأول في مصر على الرياضة ومجابهة المرض فكانت بالنسبة لهم القدوة الوثابة والأمل المتجدد، هذه المرأة القويه ، أول مصرية تعالج بالبنكرياس الصناعي والذي سيريحها إن شاء الله من عذاب ضبط جرعات الانسولين مع كل إرتفاع أو إنخفاض للسكر. والبنكرياس الصناعي الذي تم تركيبه ، تم تركيبه لحوالى ٦٠٠ حالة أخرى على مدار السنتين الماضيتين في الولايات المتحدة ، عبارة عن مضخة إنسولين متطورة جدًا تركب خارج الجسم ولا تزرع داخله كما قد يعتقد البعض وهى متصله بجهاز لقياس السكر تحت الجلد بصفة مستمرة. والمضخة تضبط معدل الأنسولين الداخل للجسم تلقائيًا إرتفاعًا وإنخفاضًا وبصورة أوتوماتيكية دون برمجة أو تدخل من الطبيب أو المريض ومن خلال معادلات لوغاريتمية معقدة لتحافظ على معدل شبه ثابت للسكر في الدم حول نسبة١٢٠ وهى نسبه حددتها هيئة الغذاء والدواء الامريكية لضمان الأمان من إنخفاض السكر. والمضخة تتحول تلقائيا الى برنامج الأمان في ضخ الانسولين عند حدوث أى مشكلة بها. كما أن بإمكانية المريض التحول من الضخ التلقائي الى الضخ المبرمج كما في المضخات المعتادة. مازال على المريض حساب كمية النشويات في الوجبات ومد المضخة بها والتنبيه عند ممارسة الرياضة. هذه هى الخطوة الاولى للوصول الى بنكرياس صناعى متكامل وهو ما يتوقعه د.اسامة حمدى أستاذ السكر والغدد الصماء والسمنة جامعة هارفارد يقول سيادته : في السنوات القليلة القادمة وفي غضون شهرين باذن الله سنقوم بإستخدام بنكرياس صناعي آخر أكثر دقة وفي خلال عامين سنقوم بتركيب بنكرياس صناعي ثالث يضخ هرمونان وليس هرمونًا واحدًا. وثمن المضخة الجديدة حوالي ٨ آلاف دولار مع مستلزمات شهرية في حدود ٤٠٠ دولار ولكنى أتوقع إنخفاض سعرها بنسبة كبيرة جدًا في المستقبل. وأتوقع إن شاء الله أن تكون مصر من أوائل الدول التي ستعالج مرضاها بالبنكرياس الصناعي عند إتمام مشروعنا العملاق لإنشاء أكبر مركز للسكر في الشرق الأوسط وأفريقيا والثاني على مستوى العالم بالتعاون مع جامعة هارفارد والذي بدأنا فعلًا في تنفيذ أولى خطواته العملية رغم المعوقات. ورغم أن التكلفة مازالت مرتفعة إلا أن عندي العديد من الأفكار والمقترحات والكثير من الأمل أن نجعله متاحًا لمعظم مرضى السكر من النوع الأول بمصر خاصة الأطفال من سن ٧ سنوات فأكثر دون تكلفة عليهم. دعواتكم!!! مبروك لداليا هذا الإنجاز الرائع حماها الله ووفقها لمساعدة مرضى السكر من النوع الأول فهى أكثر الناس دراية بمعاناتهم حتى يكتب الله لهم جميعًا ولها الشفاء التام. لا تتصوروا سعادة الأطباء بشفاء مرضاهم وأنا في منتهى السعادة لها وبها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: