ثقافةعاجل

كليوباترا ومارك أنطونيو

كتب / محمد سعد

كانت كليوباترا السابعة أخر الملوك البطالمة الذين حكموا مصر ، فقد كانت ابنة الملك بطليموس الثاني عشر ، وبعد وفاة والدها تزوجت من أخيها بطليموس الثالث عشر كما جرى العرف في ذلك الوقت حفاظًا على الدم الملكي .
وبعد فترة نشب خلاف بينها وبين زوجها ، وقد حاولت تكوين جيشًا ومحاربة أخيها ، ولكن الملك يوليوس قيصر كان قد دخل الإسكندرية فتقربت منه كليوباترا ، أما الملك بطليموس الثالث عشر فقد حارب يوليوس قيصر وانتهت الحرب بقتل بطليموس الثالث عشر وزواج كليوباترا من يوليوس قيصر .


أنجبت كليوباترا من يوليوس قيصر ولد يدعى سيزرون وسافرت معه إلى روما ليعلنا زواجهما هناك ، ولكن الجمهوريين خانوا يوليوس قيصر وأغتالوه فعادت كليوباترا إلى مصر ، وكان مارك أنطونيو واحد من الجمهوريين الثلاثة الذين يحكمون روما جنبًا إلى جنب مع أوكتافيوس الولبيدوس ، بعد وفاة يوليوس قيصر استدعى أنطونيو كليوباترا إلى مدينة طرسوس .
وقد دخلت كليوباترا المدينة عن طريق الإبحار في نهر سيدنوس في بارجة مزينة بالأشرعة الأرجوانية ، وكانت ترتدي زي الآلهة اليونانية أفروديت ، أما أنطونيو فقد كان يمثل نفسه في صورة إله النبيذ اليوناني ، وقد تم الاجتماع بين كليوباترا وأنطونيو وقد رأى كل منهما في الآخر فرصة لتحقق أهدافه .


فقد وجدت كليوباترا في أنطونيو فرصة لأنه سيساعدها في العودة لحكم مصر ، أما أنطونيو فقد أراد أن تدعمه كليوباترا في حربه ضد الباراثنيين ، وفي نفس الاجتماع أدعت كليوباترا أن أختها غير الشقيقة أرسينوي والتي تعيش في حماية معبد أرتميس تخطط للاستيلاء على عرشها ، وأصبح أنطونيو وكليوباترا حليفين ثم تحولا بعد ذلك إلى عاشقين ، وعاد أنطونيو مع كليوباترا إلى الإسكندرية ، وقد أنجبت كليوباترا من أنطونيو توأمين هما ألكسندر هيليوس وكليوباترا سيلين .
وتعقد الوضع في روما فاضطر أنطونيو إلى العودة لروما وإقامة تسوية مع أوكتافيوس وقد تزوج من أخته أوكتافيا ، ولم يقابل كليوباترا مجددًا إلا بعد ثلاثة سنوات بمدينة أنتيوش ، في نفس الوقت الذي كانت فيه القوة العسكرية لأوكتافيوس تتنامى ، وقد حملت كليوباترا بطفلها الثالث من أنطونيو ، واستطاعت السيطرة على بعض الأراضي غرب روما.وعلى الرغم من فشل حرب أنطونيو على البارثنيين إلا أنه احتفل مع كليوباترا في شوارع الإسكندرية ، وفي هذا اليوم أعلن أنطونيو أنه سيقوم بتوزيع أراضيه في روما وبارثيا بين كليوباترا وأبنائها ، وقد أثار هذا اليوم الغضب داخل روما حيث سرت الإشاعات أن أنطونيو سيقوم بنقل عاصمة روما إلى الإسكندرية ، فقام مجلس الشيوخ بإعلان الحرب على أنطونيو وكليوباترا ولم يرد اسم أوكتافيوس في هذا الإعلان تجنبًا للحرب الأهلية داخل روما


وقعت معركة أكتيوم البحرية بين الفريقين وانتهت المعركة بهزيمة جيش كليوباترا وأنطونيو وحُوصرت الإسكندرية ، وانتحر أنطونيو بعد أن ألقى نفسه على سيفه تبعًا للتقاليد الرومانية القديمة .
بعد وفاة أنطونيو تم نقل كليوباترا إلى أوكتافيوس وقد أخبرها أنها سيقوم بعرضها في شوارع روما احتفالا بانتصاره ، لم تتحمل كليوباترا إجراءات إذلالها ، فجلبت كوبرا مصرية والتي كانت رمزًا للطموح عند المصريين فقامت بلدغها هي واثنين من خدمها فماتت فورًا .
والصورة لعملة فضية تحمل الوجه الأمامي الصورة مارك أنتونيو والخلفي الصورة كليوباترا تزن 14،88 غرام بيعت بأحد المزادات ب 15 000 $

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: