إسلامياتعاجل

الْمَوْت ، مَا بَيْنَ الفاجعه ، وَالْيَقِين

بِقَلَم : يَاسِر زُكِّي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ :

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )[صدق اللَّهِ الْعَظِيمِ .

فَلَن تَنْفَعَكُم أَمْوَالُكُمْ وَلَا قُوَّتِكُم وَلَا قصوركم وَلَا جاهكم وَلَا أَوْلَادُكُمْ إذَا نَزَلَ الْمَوْتُ بِسَاحَتِكُم

أَنّهُ الْمَوْتُ يَا سَادَة ، تِلْك هِيَ الْحَقِيقَةُ الكبري ، ، والفاجغه العظمي . الَّتِى لَا هُرُوب مِنْهَا وَلَا مَفَر

زَائِر يُفْرَض نَفْسِهِ عَلَى كُلِّ إنْسَانٍ ، يَأْتِي دُون مِيعَاد مُسْبَق ، ، وَدُون اسْتِئْذَان ، كَأْس مُرّ الْمَذَاقِ

، سيذوقه كُلّ غَافِلٌ وَكُلُّ مَنْ فَاقَ . لَا يتغاضي عَنْ أَحَدٍ وَيَتْرُكُه إذَا جَاءَ الْمُرَاق وَالْفِرَاق ، لَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرٌ ا وَلَا شَابًّا وَلَا عَجُوزًا إلَّا وتجرع كَأْس الْمَوْت .

نودع كُلَّ يَوْمٍ أُنَاسًا كَثِيرُون مَا بَيْنَ أَخٌ وَأُخْتٌ ، ، أَبًا أَوْ أُمٍّ ، ، صِدِّيقٌ أَوْ جَارًا أَوْ قَرِيبٌ ، فَهَلَّا نَحْن معتبرون مِنْ تِلْكَ اللَّحْظَةَ الْأَخِيرَة الَّتِى لَا يُوجَدُ بَعْدَهَا إلَّا خياران ، أَمَّا نَعِيمًا مُقِيمٌ ، ، وَأَمَّا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ نَارًا وجحيم .

َحقًّا أَنَّهُ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَفَر مِنْ الموتِ وَلَا هُرُوب مِن قَضَاءَ اللَّه إلَيّ إلَيْه بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ وَالابْتِعَاد عَمَّا نَهَى عَنْهُ . وَالرِّضَا بِمَا كَتَبَ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، ، وَالصَّبْر عَلِيّ الْبَلَاء ، وَالشُّكْر عَلِيّ النَّعْمَاء . وَإِن نَضَع تِلْكَ الْحَقِيقَةِ نَصَب أَعْيُنِنَا وَإِن نَتَيَقَّن كُلّ الْيَقِين ، أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ عَنَّا بِبَعِيد ، سَيَأْتِي لَا مَحَالَةَ يَوْمُ فَرَحٍ أَوْ يَوْمَ حُزْنٍ أَوْ يَوْمَ عِيدٍ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: