حوادثعاجل

مأساة تهز الجالية اليمنية بمقتل أم وابنتها ضحية الثقة المفرطة وغياب الحذر

مأساة تهز الجالية اليمنية بمقتل أم وابنتها ضحية الثقة المفرطة وغياب الحذر

✍️ بقلم ماهر اليماني

استيقظت الجالية اليمنية في مصر على فاجعة إنسانية مروعة هزت القلوب وأثارت حزناً عميقاً في الأوساط المجتمعية والإعلامية بعد العثور على جثماني مواطنة يمنية وابنتها المريضة بالسرطان مقتولتين داخل شقتهما السكنية بمنطقة منشية الهرم في محافظة الجيزة.

 

حيث تسلط هذه الجريمة الضوء على أهمية الحيطة والحذر الشديد وتضع علامات استفهام حول ضرورة متابعة أوضاع اليمنيين في مصر وحماية الوافدين والمقيمين من الاستغلال والجرائم الجنائية التي تستهدف أموالهم وأرواحهم.

 

رحلة بحث عن أمل الشفاء تتحول إلى مأساة مروعة

بدأت القصة المؤلمة حين سافرت الأم المسنة فطوم محمد سعيد خليفة البالغة من العمر تسعة وستين عاماً برفقة ابنتها انتصار محمد أبكر البالغة من العمر اثنين وأربعين عاماً إلى القاهرة حاملة في قلبها أمل الأم في إنقاذ ابنتها التي كانت تصارع مرض السرطان وتتمسك بالحياة لتستقر الأسرة في شقة هادئة يفترض أن تكون ملاذاً آمناً لتلقي العلاج والرعاية الصحية.

لكن يد الغدر كانت تتربص بهما حيث انقطع الاتصال 25/8/2026 بهما وأغلقت هواتفهما المحمولة مما أثار قلق المقربين وتوجهت صديقة الأسرة برفقة خطيب الابنة 27/8/2026 لفتح باب الشقة ليجدا مشهداً مأساوياً لا يصدق بوجود الأم ملقاة عند مدخل الشقة مصابة بضربة بالغة في الرأس وفارقت الحياة والعثور على الابنة مقتولة داخل إحدى الغرف بعد الاعتداء عليهما بأداة حجرية بدم بارد.

تحرك أمني سريع وسقوط الجاني في قبضة المباحث

وفور تلقي قسم شرطة الأهرام البلاغ في السابع والعشرين من الشهر تحركت أجهزة وزارة الداخلية المصرية بسرعة فائقة وبدأت إجراءات المعاينة ورفع الأدلة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة ونجحت التحريات في تحديد وضبط مرتكب الجريمة.

وتبين أنه سائق توكتوك مسجل وسبق اتهامه في قضية سرقة ويقيم بدائرة قسم شرطة الطالبية وينحدر من مركز مطاي بمحافظة المنيا حيث تم ضبطه واستعادة كافة المسروقات المستولى عليها والتي شملت مبالغ مالية وبعض المشغولات الذهبية وهاتفين محمولين وتمت إحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات العاجلة.

  • 📺 لمشاهدة التغطية الاستقصائية والتحليل الكامل للجريمة ورسائل التوعية:

 

تفنيد ادعاءات القاتل وكشف الدافع الحقيقي للجريمة

حاول الجاني خلال جلسات التحقيق الهروب من بشاعة فعلته باختلاق روايات كاذبة وادعاء وجود علاقة عاطفية أو مشادة سابقة لتبرير اعتدائه الوحشي لكن هذه المزاعم تسقط تماماً أمام المنطق وشواهد الواقع إذ لا يوجد أي شاهد أو دليل يثبت صحة ما يدعيه من وجود علاقة أو خطوبة سوى كلام مرسل ومحض افتراء يطلقه مجرم مسجل سرقة لتخفيف وطأة جرمه الشنيع فالضحية سيدة ناضجة في العقد الرابع من عمرها وتمر بأزمة صحية حرجة وتصارع مرض السرطان برفقة والدتها المسنة ولا تبحث سوى عن العلاج.

وتؤكد الوقائع الميدانية أن المجرم اعتاد قضاء بعض المشاوير وتوصيل الطلبات للأسرة وتسلل إلى المنزل بحكم معرفته بتفاصيل الشقة ورصده لوجود امرأتين تعيشان بمفردهما فطمع في أموالهما ومصوغاتهما الذهبية ولو كان دافعه خلافاً شخصياً كما يزعم لما أقدم على قتل الأم المسنة بوحشية عند مدخل البيت والاستيلاء على المقتنيات الثمينة والفرار مما يثبت أن دافعه الأساسي كان السرقة والتخطيط الإجرامي المجرد من أي إنسانية.

متابعة رسمية من السفارة اليمنية وثقة في القضاء المصري

ومن جهتها أعلنت سفارة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية متابعتها الحثيثة لمجريات القضية منذ اللحظات الأولى لوقوعها وتقدمت بخالص التعازي والمواساة لأسرة الضحيتين مؤكدة استمرار التنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية المصرية لضمان تقديم الجاني للمحاكمة العادلة والقصاص العاجل مجددة ثقتها الكاملة في نزاهة وكفاءة أجهزة الأمن والقضاء في مصر الشقيقة.

 

الوعي الأمني والقانوني هو الحماية الحقيقية للمقيم

وفي إطار الحرص الصحفي المستمر على سلامة أفراد الجالية اليمنية في مصر وكل القادمين إليها بهدف العلاج أو الدراسة أو السياحة نؤكد أن الحذر والوعي هما خط الدفاع الأول لحماية النفس والممتلكات ونضع بين أيديكم دليلاً شاملاً لأهم الإرشادات القانونية والخدمية الموثوقة:

 

استيقظت الجالية اليمنية على مقتل أم وابنتها

 

خاتمة
إن الثقة العمياء في غير محلها وعدم أخذ تدابير الحيطة والحذر قد يكلف الإنسان حياته وأمان أسرته ولذا يجب على كل مقيم وزائر الامتناع التام عن إدخال الغرباء والعمال إلى البيوت وتجنب إظهار الأموال والمقتنيات الثمينة والتأكد من تأمين السكن بشكل محكم لتفادي الوقوع ضحية لأصحاب النفوس الضعيفة سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدتين بواسع رحمته ويلهم ذويهما الصبر والسلوان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock